اللجنة العلمية للمؤتمر
296
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
وكتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق ( ت 381 ه ) ، وتهذيب الأحكام والاستبصار للشيخ الطوسي ( ت 460 ه ) . وكتاب الكافي خلاصة آثار الصادقين وعيبة سنّتهم القائمة ، فهو كافٍ في علمه ، وكافٍ لشيعة آل البيت عليه السلام ، ومن هنا تأتي الأهمّية الكبرى لكتاب الكافي بوصفه أحد الموسوعات الحديثية الكبرى للشيعة . أمّا صاحب الكافي الشيخ الكليني فهو من العلماء الأعلام ، وسيرته شاعت في الآفاق ، وقد نجترء عليه إن لم نمهّد لسيرته وفضله ، لكنّ كتب أُخرى ودراسات كثيرة قد أفاضت في ذلك ، ولعلّنا بذلك نحيل القارئ إليها « 1 » . لقد ضمّ كتاب الكافي فضلًا عن مرويات أهل البيت عليهم السلام موضوعات ومحاور شتّى ، منها الأشعار التي ذكرها الشيخ الكليني بوصفها شاهداً على ما يريده في مقامات وموارد متعدّدة ، فكانت تلك الأشعار سبباً دفعني إلى دراستها للكشف عن كنهها ، ومحاولة ربطها مع ما سيقت إليه من موارد في كتاب الكافي ، وبذلك تجلّت هذه الدراسة ووُسِمت ب « أشعار الكافي ، دراسة تحليلية » . وفي ضوء ذلك اقتضت طبيعة الدراسة أن تُقسّم على مقدّمة وفقرات متسلسلة ، حاولنا خلالها توثيق النصوص الشعرية بتخريجها من مظانّها قدر الإمكان ، ومن ثمّ تحليلها وربطها مع ما سيقت إليه كشاهد لمواضع مختلفة أوردها الشيخ الكليني كلّاً في مستقرّه . وأخيراً حاولنا استكناه الجوانب الفنّية لتلك الأبيات ، وإبراز النكات البلاغية التي جمّلتها وتوسّطت عنقها ، وختامها وأوّلها أنّ الحمد للَّهربّ العالمين ، والعاقبة للمتّقين .
--> ( 1 ) . انظر مثلًا ما كتبه حسين علي محفوظ في مقدّمة كتاب الكافي : ج 8 ص 24 ، وهي ترجمة وافية له الشيخ الكليني ، تضمّنت رجوعه إلى كثير من المصادر .